نظريّة البيض الفاسد


كنت ومازلت أعتقد بأن بذرة الإصلاح السياسي لا تنمو إلا على أرض الشعب ، ولا تزهر وتثمر إلا بالعطاء والتضحيات ، ولطالما تساءلت على مرّ التدرج الفكري الذي يمُرُ بِهِ أي شابٍ كويتي متابع للفوضى السياسية التي نعيشها بالكويت إن كانت التضحيات تتناسب مع حجم المطالبات ، وان كانت الثمار بالأساس ناضجة ً كفاية حتّى تُقطف ؟ وهل جميع نوايا الساسة سليمة الأهداف ام ان ما نراه هو مجرد صراع اقتصادي لعوائل معدودة في بلد انفجر في ليلة وضحاها بالمال الوفير؟ وهل مولود السياسة من الاقتصاد هو مولود شرعي ام ان الإقتصاد هو من في خدمة السياسة ؟ الأكيد ان جميع النظريات والأطروحات السياسية لا تنطبق في بلد صغير منهك اجتماعيًا واقتصادياً وسياسياً ، والسبب الوحيد في فلتان قلمي هو ان يقيني بأن المعارك السياسية تدور خلف ستار المسرحيّة ، وما نراه سوى السيناريو المتفق عليه للعرض مابين الكاتب والمنتج والكوافير ، وما نحنُ إلا الجمهور الذي يصفّق ، فإذا لم نعي هذه المسرحيّة وكان لابد من حضورها ، فلنكن نحنُ ذلك الجمهور الذي يرمي البيض الفاسد على الممثلين الفاسدين. وها هي أول بيضة فاسدة تُلقى بهذه المقالة.
ولنا عودة.

تعليقات